كتبت - مريم رزق
"عبد الرحمن مسعد" كروان جمهورية التلاوه مصري الجنسية، وُلد ونشأ في الرياض بالمملكة العربية السعودية، ثم انتقل إلي مصر في عمر "١٨" عام ليكمل دراسته الجامعية
"زهرة العرب " اقتربت من عالم "عبد الرحمن" ورصدنا اولى بداياته فى حفظ القرآن الكريم بعُمر "ست" سنوات و تنقل على يد أكثر من شيخ مُتقن ومُجاز، وأتمّ الحفظ في عُمر "الثانية عشر"، انفرد بموهبة الصوت الحسن، منذ الصغر فكان يشارك في المسابقات واللقاءات ويشهد له الجميع بالصوت الجميل والآداء الماتع، اهتم بالأمر وشجعه الجميع على ذلك، عُرف بفترة دراسته بصوته الحسن فكان الجميع يقدمه ويدعونه لتقديم أي مناسبة تُقام، كما شارك في افتتاح عدة لقاءات ومؤتمرات أمام مئات الحضور وكبار الشخصيات بالمملكة العربية السعودية.
وقد حقق المقرئ والكاتب "عبد الرحمن مسعد" الشاب العشريني ، الذي برغم صغر سنه أنجز العديد من الطموحات والأهداف الكبيرة، مسَّ صوته الكثير من القلوب وأسر بكتاباته العديد من العقول والنفوس، لاقي رواجًا هائلًا من متابعيه ومحبيه بمصر والعالم أجمع بسن صغير ووقتٍ قصير، لتحظى جميع مقاطعه وكتاباته بتداول كبير وواسع علي جميع منصات التواصل الإجتماعي داخل وخارج مصر.
جدير بالذكر ان القارئ "عبد الرحمن مسعد" يتميز بنبرة صوت فريدة خاصة به، لا يحاكي ولا يقلد بها أحدًا من المشايخ أو القراء، وذلك بالرغم من حبه لهم وتأثره بهم وسماعه لهم منذ صغره مثل "المنشاوي وعبد الباسط"، فالعالم ليس بحاجه لنسخ مكرره،
وبالنظر إلي بداية ظهوره في وسائل التواصل الإجتماعي فهو لم يكن يرتب لهذا الأمر، فكانت مقاطعه عفويه لمدة دقيقة واحدة يقوم بمشاركتها على حسابه الخاص بإنستجرام، حتي لقى رواجًا واسعًا وتفاعلًا كبيرًا من متابعيه؛ ليقوموا بطلب تسجيل سور كاملة من القرآن الكريم، وبدأ بتسجيل بعض من السور القصيرة، فإذا بالجمهور والمحبين يطلبوا المزيد والمزيد من التلاوات، وذلك برغم إنشغاله بإكمال الدراسة لكنه كان يعمل علي التوفيق بين الأمرين.
وبالإنتقال إلي مجال التأليف والكتابة؛ فقد تكونت ونمت كتاباته من تعلقه بحفظ وتلاوة القرآن الكريم، فألف وأصدر كتاب (إن ربي لطيف)، ليتم نشره بعام "٢٠٢٢" ويشارك به في معرض القاهرة الدولي للكتاب؛ محققًا أعدادًا كبيرة من المبيعات في مصر والدول العربية مثل (الإمارات، البحرين، الجزائر، المغرب، السنغال، السودان، فلسطين).
ويتميز كتاب (إن ربي لطيف ) بسهوله الفاظِه وبساطة معانية ليمكِّن جميع الفئات العمرية المختلفة بدايةً من سن
"العاشرة " من فهم وقراءة معانيه، كما امتاز الكتاب بعدد صفحاته البسيطة الغير مبالغ فيها لتجنب ما يحدث من ملل للقارئ من كثرة وعدد الصفحات الكبيرة، لذلك كان حريصًا علي الإيجاز وإيصال معانٍ كثيرة وكبيرة ولكن بعدد قليل، لذلك امتاز أسلوبه وكتاباته بالسهل الممتنع.
وفي هذا الصدد وبالنظر إلي أسباب التأليف فنجد أن الكاتب "عبد الرحمن مسعد" قد اختار تفسير آية (إن ربي لطيف) بجميع مواضعها بالقرآن الكريم وجعلها المحور الأساسي للكتاب، فكان كثيرًا ما يسمعه ويردده ولكن لم يكن يعرف معناه المراد حق المعرفة، فهو يشتمل ويختص بالحديث عن كل ما يشمل ويتعلق بلطف الله، مشيرًا إلي الفرق بين اللطف والرحمة واللطف والرفق، كما أنه تحدث عن لطف الله بعباده ولطفه بالوالدين والأنبياء.
وفى سياق متصل شارك المقرئ "عبد الرحمن مسعد" باحدث اطلاله لرابطة العالم الإسلامي في تدشين المصحف الإلكتروني للمكفوفين والذي يعرض علي قنوات (mbc) طوال شهر رمضان، فيقوم بتعليم "ثمانية" طلاب قواعد قراءة القرآن الكريم وتجويده وكيفية استخدام المصحف الإلكتروني الجديد بدلًا من استخدام المجلدات التي تتسبب بإهدار الوقت والمجهود، وذلك إسهامًا منه في خدمة كافة الأعمال المتعلقة بالقرآن الكريم، ودعمًا لذوي الإحتياجات والقدرات الخاصة.
«لاشك انه في كل بلاءٍ لطف وفي كل بلاءٍ نعمة ومن ظن انفكاك لطفه عن قدره فذلك لقصور في نظره؛ فلطف الله يحيطنا دائمًا دون أن ندرك فحتي لحظتك هذه لم يخطئك فيها لطف الله»
عبارات وجمل تترد بمسامع البعض منا ولكن تمر علينا مرِ الكرام دون إمعان نظر أو تدبر لمعانيها، فالبعض يظن أن أقدار الله شرًا له، والبعض يراها معاكسة لما يهوي ويحب، والبعض الأخر يدقق ويمعن نظره وتفكيره بالمعاني الكبيرة لتلك الكلمات والجمل الصغيرة، فمن يتدبرها يستشعر لطف الله بكل أقداره ويعلم أن ما يظنه البعض شرًا هو في الواقع خيرًا ورزقًا من الله لعباده.
فما من هم أو حزن يصيب الإنسان إلا للبشارة بالفرج القريب الذي ينتظرك، فمهما طال البلاء فإنه زائل وعلي قدر البلاء يأتي لطف الله، هذه الكلمات والعبارات انفرد كاتبها ببساطة ورصانة الأسلوب والمعاني الخاصة بها، التي تميزت بصغر حجمها وجزالة معانيها، وانفرد من بين العديد بسهولة وسرعة وصول صوته وكتاباته إلي قلوب سامعية وقارئية منذ الصغر، وذلك لصدق نيته لله عز وجل.
اترك تعليقا:
